الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

309

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول التابعي أويس القرني رضي الله عنه : « إذا خرج الزاهد يطلب ، ذهب الزهد عنه » « 1 » . ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « الزهد يمكن أن يكون ضعفاً ، أو وفاءً لرغبة ، ويعود إلى حاجة الإنسان إلى الصبر الحقيقي » « 2 » . ويقول الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، حينما وقف على قبرٍ : « إن شيئاً هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله ، وأن شيئاً هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره » « 3 » . ويقول الشيخ السريّ السقطي قدس الله سره : « زاولت كل أنواع الزهد فنلت منه ، وما أريد إلا زهداً في الناس ، فإني لم أبلغه ولم أطِقْه » « 4 » . ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي : « الزهد ، حقن دماء الزاهدين وسفك دماء العارفين » « 5 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « سألوني [ الجن ] إذا كان الزهد حقيقته ترك شيء ليس هو له ، فإذن الزاهد جاهل ، لأنه ما وقع زهده إلا في عدم لا وجود له ؟ فأجبتهم : صحيح ما قلتم ، ولكن الشرع حمد الزاهد حتى يخرج من حجاب المزاحمة على الدنيا لا غير فإن المحجوب كل شيء لاح له يقول : هذا لي ، فيقبض عليه فلا يتركه إلا عجزاً

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 214 . ( 2 ) - إدريس شاه طريقة الصوفي ص 324 . ( 3 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) - ص 142 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 257 . ( 5 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 96 .